7 - لماذا تكون زوجة الحجاج في مكة ، ويكون هو في مناطق بني سليم في محيط المدينة ؟ ! فإنه إذا كان قد خرج ليشن الغارة ، فذلك يعني : أنه كان مع قومه ، وفي موضع إقامته . .
وإذا كانت زوجته قد ذهبت إلى مكة لزيارة أهلها ، فما معنى : أن يكون المال عندها ، وأن لا يتمكن من تحصيله منها ؟ !
8 - ما معنى طلبه من أهل مكة : أن يجمعوا له أمواله ، ليلحق بخيبر قبل أن يسبقه التجار إليها ؟ !
فإنه إن كان قد جاء من خيبر إلى مكة ، فهو يحتاج إلى حوالي ثلاثة عشر يوماً ليقطع الطريق بينهما ، ويحتاج في عودته إلى مثل ذلك ، يضاف إليها الأيام التي يقضيها في مكة .
فتكون النتيجة : هي مضي حوالي شهر على فتح خيبر ، فهل يصبر التجار كل هذه المدة ، ولا يُبادرون إلى شراء ما يمكن شراؤه من تلك الغنائم ؟ !
مع ملاحظة أخرى تزيد الأمر تعقيداً ، وهي : أنه إنما ترك رسول الله « صلى الله عليه وآله » بعد فتح خيبر ، وبعد تزوجه ببنت ملكهم ، كما صرح به هو نفسه ، وهذا إنما حصل في منطقة الصهباء حين عودته « صلى الله عليه وآله » إلى المدينة .
وهم يقولون : إن النبي « صلى الله عليه وآله » دعا الله تعالى أن يعجل بنفاق غنائم خيبر ، قالوا : « فلما عرضناها على البيع رغب فيها الناس رغبة تامة حتى بيعت كلها في يومين » ( 1 ) .
9 - إننا نستغرب من الحجاج بن علاط : أن يُعْلِمَ أبا زبيبة بالحقيقة ،
هامش
( 1 ) تاريخ الخميس ج 2 ص 55 .