نصيب يذكر ، رغم أنه قد أعطي دوراً كبيراً في موقع آخر . .
واللافت أيضاً : أن النبي « صلى الله عليه وآله » لم ير محمد بن مسلمة أهلاً لأن يقتل قاتل أخيه ، كما صرحت به هذه الرواية ، فوعده بأن يعطي الراية غداً رجلاً يحب الله ورسوله ، ويحبانه ، يمكنه الله من قاتل أخيه ( أي أخي محمد بن مسلمة ) ، فلماذا لا يمكِّن الله محمد بن مسلمة نفسه من أن يقتل قاتل أخيه ؟ !
وإذا كان محمد بن مسلمة هذا لم يستطع أن يقتل قاتل أخيه ، حتى احتاج إلى علي « عليه السلام » ليقوم بهذه المهمة . . فكيف كان يختاره النبي « صلى الله عليه وآله » ليذهب معه للقتال ؟ ! وما هو نوع ومستوى القتال الذي كان يذهب به إليه ؟ !
بل سيأتي : أن محمد بن مسلمة نفسه قد انزعج من قتل علي « عليه السلام » لأخيه مرحب اليهودي ، وحقد على أمير المؤمنين « عليه السلام » بسبب ذلك ، واعتبر ذلك ذنباً له « عليه الصلاة والسلام » .
موقع عثمان هو الأنسب :
ولعل أنسب ما في هذه الرواية إعطاء عثمان بن عفان مهمة حراسة منازل النساء ، وأثقال العسكر ، وهو الموضع الذي يحمل إليه المجروحون للتداوي . . لأنه أكثر المواضع أمناً ، وأبعدها عن الخطر .
وقد كان عثمان - فيما يبدو - بحاجة إلى هذا الأمن ، فقد أظهر ما جرى له في واقعة أحد : أنه لا يقدر على مواجهة الأهوال ، أو ملاقاة الرجال . حيث إن فزعته - الشهيرة - في أحد جعلته يهرب في الهضاب والشعاب ، ولا