إلا لأن المفهوم من التعبير بنصب المنجنيق هو الرمي به .
والأولى أن يقال : إن الإشكال غير وارد من الأساس .
فإن الرواية لم تذكر : أنه « صلى الله عليه وآله » قد نصب ذلك المنجنيق ، ورمى به .
بل قالت : إن ذلك اليهودي قد افترض أو اقترح ذلك ، فبذلك ينحل الإشكال المتعلق بالمنجنيق .
يضاف إلى ما تقدم : أن هذه الرواية تدل على : أن أول حصن بدأ به من حصون الشق هو حصن البريء .
مع أنه سيأتي في فقرة « حصون الشق » : أن أول حصن بدأ به هو أبي ، وبالتحديد بقلعة سموان .
ذراري اليهود لم تكن في حصن الشق :
ويفهم من الرواية السابقة : أن ذراري اليهود كانوا معهم في حصن النطاة ، وأنهم نقلوهم بعد أن أرهقهم الحصار إلى حصن الشق ( 1 ) .
ونقول :
أولاً : قد صرحوا : بأن الذراري لم يكونوا في حصن النطاة ، بل كان فيه المقاتلون فقط .
ثانياً : إن هؤلاء الذراري لم يجعلوا في حصن الشق ، بل كانوا في حصن الكتيبة كما هو معلوم ، وقد جعلوهم - حسب تصريحهم - فيه قبل حصار
هامش
( 1 ) المغازي للواقدي ج 2 ص 648 .