أخف ؟ ! أو أنه لا يجرؤ على قتل أحد بنفسه ؟ !
ثانياً : كيف يجوز أن يأمر بضرب عنق ذلك اليهودي من دون استجازة من رسول الله « صلى الله عليه وآله » ؟ ! بل حتى من دون أن يعلمه بأمره ؟ !
وهل للحارس أن يتولى ضرب أعناق الناس الذين يجدهم في نوبة حراسته ؟ ! من دون مراجعة ؟ !
وكيف لا يُرْجِع أمره إلى النبي « صلى الله عليه وآله » ؟ ! فلعل له فيه رأياً آخر وسياسة أخرى .
وهذا العمل هل يتوافق مع قوله تعالى : * ( لَا تُقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيِ الله وَرَسُولِهِ ) * ؟ ! ( 1 ) .
ثالثاً : كيف يأمر بضرب عنق الرجل قبل استجوابه ، ومعرفة نواياه ، والذي جاء به ، وما يحمل من معلومات تفيد المسلمين في حربهم ؟ ! فلعل الأمور كانت تسير في غير الاتجاه الذي ظنه . .
رابعاً : إن رواية الواقدي تقول : إن الذي أخذ ذلك العين هو عباد بن بشر ، وليس عمر بن الخطاب ، فجاء به إلى رسول الله « صلى الله عليه وآله » ، فأخبره الخبر .
فتدخل عمر وقال : اضرب عنقه .
قال عباد : جعلت له الأمان الخ . . ( 2 ) .
هامش
( 1 ) الآية 1 من سورة الحجرات .
( 2 ) المغازي للواقدي ج 2 ص 641 .