يحبه الله ورسوله ، ويحبانه .
وفي لفظ : قال « صلى الله عليه وآله » : لأدفعن الراية إلى رجل يحب الله ورسوله ، لا يولي الدبر ، يفتح الله عز وجل على يده ، فيمكنه الله من قاتل أخيك الخ . . ( 1 ) .
ونقول :
إن في هذه الرواية أموراً عديدة ، لا بد من التوقف عندها ، وهي :
نصب المنجنيق :
إن هذه الرواية ذكرت : أن المنجنيق قد نصب على حصن البريء من حصون الشق . . أو على حصن النزار ( 2 ) .
مع أنهم يقولون : لم ينصب المنجنيق إلا في غزوة الطائف ( 3 ) .
والغريب في الأمر : أن الحلبي يقول في وجه الجمع : إنه يجوز أن يكون قد نصب ولم يرم به هنا ، ونصب ورمي به هناك ( 4 ) .
لقد قال الحلبي هذا ، مع أن التعبير الذي أورده هو نفسه يقول : لم ينصب المنجنيق إلا في غزوة الطائف ، ولم يقل : لم يرم بالمنجنيق . . وما ذلك
هامش
( 1 ) راجع : السيرة الحلبية ج 3 ص 34 و 35 وراجع ص 41 والإمتاع ص 312 والمغازي للواقدي ج 2 ص 645 و 647 و 648 ونظم درر السمطين للزرندي الحنفي ص 99 .
( 2 ) المغازي للواقدي ج 2 ص 648 .
( 3 ) السيرة الحلبية ج 3 ص 41 .
( 4 ) السيرة الحلبية ج 3 ص 41 .