فقال : نعم .
فقال : خرجت من حصن النطاة ، من عند قوم يتسللون من الحصن في هذه الليلة .
قال : فأين يذهبون ؟
قال : إلى الشق ، يجعلون فيه ذراريهم ، ويتهيأون للقتال .
وفي هذا الحصن الذي هو الحصن الصعب من حصون النطاة ، في بيت فيه تحت الأرض ، منجنيق ، ودبابات ، ودروع ، وسيوف ، فإذا دخلت الحصن غداً ، وأنت تدخله ؟
قال رسول الله « صلى الله عليه وآله » : إن شاء الله .
قال اليهودي : إن شاء الله - أوقفتك عليه ، فإنه لا يعرفه غيري . وأخرى . .
قيل : ما هي ؟
قال : يُستخرج المنجنيق ، ويُنصب على الشق ( والمراد هو : حصن البريء ) ، ويدخل الرجال تحت الدبابات ، فيحفروا الحصن ، فتفتحه من يومك . وكذلك تفعل بحصون الكتيبة .
ثم قال : يا أبا القاسم ، احقن دمي .
قال : أنت آمن .
قال : ولي زوجة فهبها لي .
قال : هي لك . ثم دعاه « صلى الله عليه وآله » إلى الإسلام .
فقال : انظرني أياماً .
ثم قال « صلى الله عليه وآله » لمحمد بن مسلمة : لأعطين الراية إلى رجل
الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص ) — صفحة 194
مساهمون: السيد جعفر مرتضى العاملي
ص١٩٤