الأرض على عدم حياة الخضر « عليه الصلاة والسلام » حينئذٍ ، لأنه يلزم أن يكون غير النبي أفضل منه . وقد قامت الأدلة الواضحة على ثبوت نبوته ، كما قاله الحافظ ابن حجر » ( 1 ) .
ونقول :
أولاً : بعد أن ثبت : أن المنافقين قد حضروا بيعة الرضوان ، وبايعوا ، وثبت أيضاً أن الحديث القائل : أنتم خير أهل الأرض لا تصح نسبته إلى النبي « صلى الله عليه وآله » . . فلا يصح الاستدلال به على حياة الخضر ، ولا على غير ذلك من أمور .
ثانياً : قولهم : إنه يلزم أن يكون غير النبي أفضل منه ، فلا يصح تفضيل أهل الحديبية على الخضر ، لا يصح .
إذ لا شك في أن بعض الأولياء والأئمة أفضل من بعض الأنبياء ، فإن علياً « عليه السلام » كان أفضل من الأولين والآخرين ، باستثناء نبينا الأعظم « صلى الله عليه وآله » . .
والأحاديث الدالة على ذلك كثيرة ، ومنها قوله « صلى الله عليه وآله » للسيدة فاطمة الزهراء « عليها السلام » : لولا علي لم يكن لفاطمة كفؤ آدم فمن دونه ( 2 ) .
هامش
( 1 ) السيرة الحلبية ج 3 ص 17 .
( 2 ) تهذيب الأحكام ج 7 ص 470 ومناقب آل أبي طالب ج 2 ص 29 والجواهر السنية ص 252 والفصول المهمة ج 1 ص 408 والبحار ج 43 ص 93 و 107 ومسند الإمام الرضا ص 141 وعيون أخبار الرضا ج 1 ص 225 واللمعة البيضاء ص 212 و 246 ومجمع النورين ص 27 و 43 .