تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص ) — صفحة 34

مساهمون:

ص٣٤
عبد الرحمن بن عوف ( 1 ) . فلو أن النبي « صلى الله عليه وآله » كان ضرب له بسهمه وأجره لم يكن معنى لتعيير كبار الصحابة له بذلك ، وقد كان ابن عوف حاضراً في بدر ، ولم يكن ما جرى فيها خافياً عليه . كما أنه قد كان من المناسب : أن يعتذر هو بهذا الأمر ، لا بتمريض رقية ، فإنه أدحض لحجة المخالفين له . . و : إن ابن مسعود قد رد على سب عثمان له بقوله : « لست كذلك . ولكني صاحب رسول الله « صلى الله عليه وآله » يوم بدر ، ويوم بيعة الرضوان » ( 2 ) . فقد أشار ابن مسعود إلى خصوص هذين الموضعين ؛ لأن عثمان لم يحضرهما - أشار بذلك - ليرد بذلك عليه ، لأنه كان قد تنقصه ، ونال منه . . وذلك يدل : على أن عدم حضور عثمان لبيعة الرضوان يعد منقصة له ، فلو أن النبي « صلى الله عليه وآله » كان قد بايع عنه لكان ذلك من أعظم فضائله . وهكذا يقال بالنسبة لتخلفه عن بدر حسبما أوضحناه . .

الصحيح في القضية :

ولعل الصحيح في القضية هو : ما روي من أن أبا أمامة بن ثعلبة كان
هامش
( 1 ) فتح القدير ج 10 ص 70 عن الرياض النضرة ج 2 ص 94 . ( 2 ) أنساب الأشراف ج 5 ص 36 والغدير ج 9 ص 3 و 4 عنه وعن الواقدي والمسترشد للطبري ص 164 والبحار ج 31 ص 189 وحياة الإمام الحسين للقرشي ج 1 ص 377 .