عبد الرحمن بن عوف ( 1 ) .
فلو أن النبي « صلى الله عليه وآله » كان ضرب له بسهمه وأجره لم يكن معنى لتعيير كبار الصحابة له بذلك ، وقد كان ابن عوف حاضراً في بدر ، ولم يكن ما جرى فيها خافياً عليه .
كما أنه قد كان من المناسب : أن يعتذر هو بهذا الأمر ، لا بتمريض رقية ، فإنه أدحض لحجة المخالفين له . .
و : إن ابن مسعود قد رد على سب عثمان له بقوله : « لست كذلك . ولكني صاحب رسول الله « صلى الله عليه وآله » يوم بدر ، ويوم بيعة الرضوان » ( 2 ) .
فقد أشار ابن مسعود إلى خصوص هذين الموضعين ؛ لأن عثمان لم يحضرهما - أشار بذلك - ليرد بذلك عليه ، لأنه كان قد تنقصه ، ونال منه . .
وذلك يدل : على أن عدم حضور عثمان لبيعة الرضوان يعد منقصة له ، فلو أن النبي « صلى الله عليه وآله » كان قد بايع عنه لكان ذلك من أعظم فضائله .
وهكذا يقال بالنسبة لتخلفه عن بدر حسبما أوضحناه . .
الصحيح في القضية :
ولعل الصحيح في القضية هو : ما روي من أن أبا أمامة بن ثعلبة كان
هامش
( 1 ) فتح القدير ج 10 ص 70 عن الرياض النضرة ج 2 ص 94 .
( 2 ) أنساب الأشراف ج 5 ص 36 والغدير ج 9 ص 3 و 4 عنه وعن الواقدي والمسترشد للطبري ص 164 والبحار ج 31 ص 189 وحياة الإمام الحسين للقرشي ج 1 ص 377 .