رسول الله « صلى الله عليه وآله » ، وحرمانه أمام كل الناس من الدخول إلى قبرها ، وترجيحه « صلى الله عليه وآله » أن ينزل في قبرها رجل غريب ، فلماذا لا يعاقبه على فعلته تلك ؟ !
ولماذا يزوجه النبي « صلى الله عليه وآله » أختها أم كلثوم ؟ !
ويجاب :
أولاً : إن النبي « صلى الله عليه وآله » لا يعاقب الناس على جرائمهم ما لم تتوفر وسائل إثبات ذلك ، ولم يكن يحق له أن يستند في عقوبتهم إلى الغيب الذي يصل إليه بالطرق غير العادية ، أو من خلال علم الشاهدية . .
ومن الواضح : أن عثمان لم يعترف بما فعل ، ولا شهد عليه به الشهود . . ولكنه أعطى الانطباع بصدور هذا الأمر منه . .
ثانياً : إن هذا الإشكال مبني على أن رقية وأم كلثوم ، هما بنتا رسول الله « صلى الله عليه وآله » من خديجة . . وقد أثبتنا عدم صحة ذلك ، وأنهما كانتا ربيبتيه « صلى الله عليه وآله » . . فلم يكن « صلى الله عليه وآله » بالذي يتصدى لتزويج بنات الناس ، إلا إذا ظهر : أنهن يردن منه ذلك ، ويطلبن نصيحته ومشورته .
فلعل أم كلثوم هي التي أقدمت على هذا الأمر ، ولم تطلب النصيحة منه « صلى الله عليه وآله » . وليس ثمة ما يثبت : أنها كانت مطلعة على ما جرى لأختها مع عثمان . .
دليل على موت الخضر :
قال الحلبي : « واستدل بقوله « صلى الله عليه وآله » : أنتم خير أهل