قد أجمع على الخروج إلى بدر ، وكانت أمه مريضة ، فأمره النبي « صلى الله عليه وآله » بالمقام على أمه ، وضرب له بأجره وسهمه ، فرجع « صلى الله عليه وآله » من بدر ، وقد توفيت ، فصلى على قبرها .
بل في بعض نصوص هذه الرواية : أن أبا أمامة تنازع مع أخي زوجته ، أبي بردة بن نيار ، حيث أراد منه أن يتخلف على أخته ، وأراد منه أبو بردة أن يتخلف على زوجته فحسم النبي « صلى الله عليه وآله » الأمر ، بأن أمر زوجها بالتخلف عليها ( 1 ) .
وأما صلاة النبي « صلى الله عليه وآله » على قبرها ، فلعله لأنها دفنت من غير أن يصلي عليها أحد ، وكان في نبشها لأجل الصلاة عليها هتك لها . .
وعلينا أن لا ننسى أن هذا الإصرار من أبي أمامة على الخروج للجهاد ، والسعي إلى إقناع أخي زوجته بالبقاء عند أخته ، ثم اتخاذ الرسول نفسه « صلى الله عليه وآله » قرار إبقائه ، يجعل الإسهام له من غنائم بدر أمراً مقبولاً لدى الصحابة ، ولا يبرر لهم أي اعتراض على ذلك . .
سؤال وجوابه :
ويبقى هنا سؤال ، وهو : إذا كان عثمان غير مستحق لأن يسهم له في بدر ؛ لأنه ارتكب في حق رقية أمراً عظيماً ، حتى استحق التشهير به من
هامش
( 1 ) راجع : السيرة الحلبية ج 2 ص 147 والإصابة ج 4 ص 9 عن أبي أحمد الحاكم والاستيعاب ( مطبوع بهامش الإصابة ) ج 4 ص 4 وأسد الغابة ج 5 ص 139 و 566 وج 1 ص 154 ومجمع الزوائد ج 3 ص 32 والآحاد والمثاني ج 4 ص 57 والمعجم الكبير ج 1 ص 272 وكنز العمال ج 16 ص 579 .