تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص ) — صفحة 32

مساهمون:

ص٣٢
علياً « عليه السلام » سهمين ( 1 ) . وقد يقال : إن خطابه « عليه السلام » لأهل الشورى ناظر إلى هؤلاء الحاضرين في زمانه ، وليس ناظراً إلى جعفر الذي كان قد استشهد في حياة النبي « صلى الله عليه وآله » ولا إلى أبي أمامة الذي لم يكن مع أولئك المخاطبين ولا نعرف تاريخ وفاته . ج : إننا نشك في أن يكون قد تخلف عن بدر لأجل تمريض بنت ( ربيبة ) رسول الله « صلى الله عليه وآله » ، فقد روي أيضاً : أن تخلفه كان لأجل أنه كان مريضاً بالجدري ( 2 ) . د : إنه لو فعل النبي « صلى الله عليه وآله » ذلك لوجدنا كثيرين ممن تخلفوا عن بدر يعترضون ويطالبون بإعطائهم سهمهم أيضاً ، كما أعطي عثمان . . وخصوصاً إذا كان بعضهم قد تخلف على مريض له . بل إننا قد نجد الأصوات ترتفع حتى من الذين حضروا بدراً وقاتلوا ، فإنهم سوف لا يرضون بإعطاء من لم يحضر ، ولم يقاتل ، إلا أن يعرفهم النبي « صلى الله عليه وآله » بوجود سبب معقول ، ومقبول لهذا الإعطاء . . ه‍ : إن تخلف عثمان كان بنظر مشاهير الصحابة منقصة له ، وكانوا يعيِّرونه بها ، فلو كان النبي « صلى الله عليه وآله » قد ضرب له بسهمه وأجره لم يكن هناك محل لهذا التعيير .
هامش
( 1 ) راجع : السيرة الحلبية ج 3 ص 142 ومناقب آل أبي طالب ج 2 ص 77 وجواهر المطالب في مناقب الإمام علي ج 1 ص 78 . ( 2 ) راجع : السيرة الحلبية ج 2 ص 185 و 146 وموسوعة التاريخ الإسلامي ج 2 ص 224 والمغازي للواقدي ج 1 ص 131 .