كلها مجرد احتمالات لا شاهد لها ، ولا دليل يساعدها ، بل هي محض تخرص ورجم بالغيب .
الرد على الشيعة :
قال الحلبي : « وبهذا يُرَدُّ على ما تمسك به بعض الشيعة في تفضيل علي كرم الله وجهه على عثمان ( رض ) ، لأن علياً كان من جملة من بايع تحت الشجرة . وقد خوطبوا بقوله « صلى الله عليه وآله » : أنتم خير أهل الأرض ، فإنه صريح في تفضيل أهل الشجرة على غيرهم .
وأيضاً علي حضر بدراً دون عثمان ، وقد جاء مرفوعاً : لا يدخل النار من شهد بدراً والحديبية .
وحاصل الرد : أن النبي « صلى الله عليه وآله » بايع عن عثمان ، مع الاعتذار عنه : بأنه في حاجة الله ، وحاجة رسوله .
وخلف رسول الله « صلى الله عليه وآله » عثمان ( رض ) عن بدر لتمريض ابنته « صلى الله عليه وآله » . وأسهم له ، كما تقدم ، فهو في حكم من حضرها .
على أنه سيأتي : أنه ( رض ) بايع تحت تلك الشجرة بعد مجيئه من مكة » ( 1 ) .
ونقول :
إن هذا الكلام كله لا يصح أيضاً ، وذلك لما يلي :
1 - إن القول المنسوب إلى رسول الله « صلى الله عليه وآله » : أنتم خير
هامش
( 1 ) السيرة الحلبية ج 3 ص 17 .