- حسب قولهم - عبد الله بن أبي ، الذي يقول عنه أهل السنة : إنه كان رأس النفاق في زمن رسول الله « صلى الله عليه وآله » . . وإن كنا نحتمل أن يكون ثمة تضخيم لدور ابن أبي ، ومحاولة الإنحاء باللائمة عليه في كثير من الأمور ، التي قد يكون بطلها الحقيقي شخصاً آخر يراد التستر عليه ، أما ابن أُبي فهو ضحية هذه السياسة حين لا يكون له دور أساسي فيها ، أو قد يكون بريئاً من أي دور فيها . ولسنا هنا بصدد تحقيق ذلك .
وظهر أيضاً عدم صحة حديث : أنتم اليوم خير أهل الأرض ( 1 ) ، فإن المنافقين كانوا فيهم ، ولم يكن المنافقون خير أهل الأرض قطعاً . إلا إن كان المراد : أنهم كذلك في ذلك اليوم بالنسبة للمعلنين بالشرك ، والمظهرين العناد .
قال الحلبي : « قال ابن عبد البر ( ره ) : ليس في غزواته « صلى الله عليه وآله » ما يعدل بدراً ويقرب منها إلا غزوة الحديبية .
والراجح : تقديم غزوة أحد على غزوة الحديبية ، وأنها التي تلي بدراً في
هامش
( 1 ) السيرة الحلبية ج 3 ص 17 وعن صحيح البخاري ج 5 ص 63 وكتاب المسند ص 217 ومسند أحمد ج 3 ص 308 وصحيح مسلم ج 6 ص 26 والسنن الكبرى للبيهقي ج 5 ص 235 وعن فتح الباري ج 7 ص 341 ومسند الحميدي ج 2 ص 514 والمصنف لابن أبي شيبة ج 8 ص 510 ومنتخب عبد بن حميد ص 332 والسنن الكبرى للنسائي ج 6 ص 464 وكنز العمال ج 10 ص 475 وتفسير القرآن العظيم ج 4 ص 202 والدر المنثور ج 6 ص 73 وتاريخ بغداد ج 12 ص 439 وتاريخ مدينة دمشق ج 11 ص 222 وتهذيب الكمال ج 4 ص 449 وسير أعلام النبلاء ج 3 ص 192 والبداية والنهاية ج 4 ص 195 والسيرة النبوية لابن كثير ج 3 ص 325 وسبل الهدى والرشاد ج 5 ص 51 .