على ابنته ليمرضها ، نقول :
ألف : إن الروايات قد صرحت : بأنه لم يكن مهتماً بمرضها ، وبأن النبي « صلى الله عليه وآله » قد حرمه من النزول في قبرها ، لأنه كان قد واقع في نفس ليلة وفاتها ( 1 ) بصورة جعلته مستحقاً لهذا الحرمان .
وقد لاحظ ابن بطال هنا : أنه حين قال النبي « صلى الله عليه وآله » : أيكم لم يقارف الليلة أهله ؟ سكت عثمان ، ولم يقل : أنا ، لأنه قارف ليلة ماتت بعض نسائه ، ولم يشغله الهم بالمصيبة ، وانقطاع صهره من النبي « صلى الله عليه وآله » عن المقارفة .
فتلطف النبي « صلى الله عليه وآله » في منعه من الدخول في قبر زوجته بغير تصريح ( 2 ) .
وقد علق العلامة الأميني « رحمه الله » على هذه الواقعة بكلام جيد ،
هامش
( 1 ) راجع : صحيح البخاري ج 1 ص 152 و 146 ومستدرك الحاكم ج 4 ص 47 وتلخيص المستدرك للذهبي ( مطبوع بهامشه ) والإصابة ج 4 ص 304 والاستيعاب ( مطبوع مع الإصابة ) ج 4 ص 301 ومشكل الآثار ج 3 ص 202 و 204 والمعتصر من المختصر لمشكل الآثار ج 1 ص 113 و 114 وفتح الباري ج 3 ص 127 ومسند أحمد ج 3 ص 270 و 229 و 228 و 126 والروض الأنف ج 3 ص 127 والسنن الكبرى للبيهقي ج 4 ص 53 وذخائر العقبى ص 166 والمصنف للصنعاني ج 3 ص 414 وعن تاريخ البخاري الأوسط والتاريخ الصغير للبخاري ج 1 ص 144 وكنز العمال ج 15 ص 603 .
( 2 ) راجع : الروض الأنف للسهيلي ج 3 ص 127 و 128 وفتح الباري ج 3 ص 127 .