أمية ، بعد أن عقروا بعيره .
أو المناوشات التي جرت بينهم وبينه ، حيث قتلوا أحد المسلمين .
أو محاولتهم انتهاز فرصة غفلة المسلمين لأسر بعضهم أو قتله ، فأسر المسلمون منهم خمسين رجلاً تارة ، واثني عشر رجلاً أخرى .
أو إصرار قريش على منعهم من العمرة وزيارة بيت الله . .
أو أن جميع هذه الحوادث قد انضم بعضه إلى بعض ليصبح سبباً للدعوة إلى البيعة .
هذا كله ، إن لم يكن من أسباب هذه البيعة أنه « صلى الله عليه وآله » أراد أن يلزم أناساً بها ، بعد أن شعر أنهم يدبرون أمر خيانة خطيرة في الخفاء . .
ثانياً : لماذا لم يبايع النبي « صلى الله عليه وآله » عن العشرة الذين أُخذوا في مكة جميعاً كما بايع عن عثمان ؟ !
مع أنهم يقولون : إنهم قد دخلوا في أمان عثمان أيضاً حسبما تقدم . .
محاولة فاشلة :
وقد حاول بعضهم حل هذا الإشكال بادعاء : أن بيعة النبي « صلى الله عليه وآله » عن عثمان إنما كانت بعد مجيء الخبر بسلامة عثمان ، أو أنه « صلى الله عليه وآله » قد علم بعدم صحة شائعة قتله ( 1 ) فبايع عنه .
ويرد عليه : أنه إذا صح ذلك ، فلا يبقى داع للدعوة إلى البيعة . كما أنها
هامش
( 1 ) راجع : السيرة الحلبية ج 3 ص 17 .