تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص ) — صفحة 21

مساهمون:

ص٢١
قال : لكأني أنظر إليه لاصقاً بإبط ناقته ، يستتر بها من الناس . وقد قيل : إنه كان يرمى بالنفاق . وقد نزل في حقه في غزوة تبوك من الآيات ما يدل على ذلك . وكان الجد بن قيس سيد قومه بني سلمة - بكسر اللام - في الجاهلية . ويقال : إن النبي « صلى الله عليه وآله » سوَّد عليهم بشر بن البراء بن معرور ، وقيل : عمرو بن الجموح . ورجح ابن عبد البر الأول ، ورووا شعراً يؤيد الثاني . . وذكروا : أن سبب ذلك هو : أنه كان يرمى بالبخل ( 1 ) . ونشير هنا إلى أمرين : الأول : أننا نرى : أن النبي « صلى الله عليه وآله » لا يبادر إلى أمر كهذا بلا مبرر قوي ، لا سيما وأنه يجر عداوات ، ويخلق أحقاداً وخصومات ، وينشئ عُقَداً تجاهه « صلى الله عليه وآله » . ومجرد بخل إنسان مّا لا يكفي مبرراً للإقدام على أمر كهذا . . إلا إذا كان ذلك قد حصل قبل إظهار الجد بن قيس للإسلام ، ولسنا بصدد تحقيق هذا الأمر . . الثاني : أن هذا النص يدل على : أن بقية المنافقين الحاضرين ، ومنهم عبد الله بن أبي قد بايع وبايعوا أيضاً . . وقد كان ابن أُبي حاضراً بدليل : 1 - ما تقدم : من أنه كان حاضراً هو وجماعة من المنافقين ، حين جاشت البئر بالماء ، بسبب غرس سهم رسول الله « صلى الله عليه وآله » فيها . . فقيل له في ذلك ، فادَّعى : أنه رأى مثل هذا فيما سبق ، واستغفر له « صلى الله عليه
هامش
( 1 ) راجع : السيرة الحلبية ج 3 ص 17 .