تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص ) — صفحة 92

مساهمون:

ص٩٢
خصوصاً إذا علمنا : أن النبي « صلى الله عليه وآله » حين أُخْبِر بأن ما يهم بمدِّ يده إليه ، هو ضب ؛ رفع يده ، ولم يأكل . وقد زعموا : أنه سئل عن ذلك ، فقال : لم يكن بأرض قومي ، فأجدني أعافه ( 1 ) . ولأجل ذلك قالوا : إن من يقول بحرمته يقول : كان هذا ( يعني عدم التحريم ) قبل نزول قوله تعالى : * ( . . وَيُحَرِّمُ عَلَيْهِمُ الخَبَائِثَ . . ) * والضب من جملته ، لأنه « صلى الله عليه وآله » كان يستقذره ( 2 ) . ثالثاً : قد رووا أيضاً عن جابر ، قال : أتي رسول الله « صلى الله عليه وآله » بضب ، فأبى أن يأكل منه ، وقال : لا أدري ، لعله من القرون التي مسخت ( 3 ) . وعن أبي سعيد الخدري ، قال : قال رجل : يا رسول الله ، إنا بأرض مَضَبَّة ، فما تأمرنا ؟ أو فما تفتينا ؟ قال « صلى الله عليه وآله » : ذُكر لي : أن أمَّةً من بني إسرائيل مسخت . فلم يأمر ، ولم ينه . قال أبو سعيد : فلما كان بعد ذلك قال عمر : إن الله عز وجل لينفع به غير واحد ، وإنه لطعام عامة هذه الرعاء ، ولو كان عندي لطعمته ، إنما عافه رسول الله « صلى الله عليه وآله » ( 4 ) .
هامش
( 1 ) راجع : صحيح مسلم ج 6 ص 68 وسنن الدارمي ج 2 ص 128 وعن البخاري ( ط المكتبة الثقافية ) ج 7 ص 176 وص 129 ، كتاب الصيد والذبائح باب 33 والموطأ كتاب الاستئذان ، وأحمد في مسنده ، والنسائي ، وأبي داود . ( 2 ) حاشية السندي على سنن ابن ماجة ج 2 ص 297 . ( 3 ) صحيح مسلم ج 6 ص 70 وراجع : سنن ابن ماجة ( بحاشية السندي ) ج 2 ص 296 . ( 4 ) صحيح مسلم ج 6 ص 70 وراجع : سنن ابن ماجة ( بحاشية السندي ) ج 2 ص 297 .
الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص ) — صفحة 92 | السيد جعفر مرتضى العاملي