تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص ) — صفحة 93

مساهمون:

ص٩٣
وسأل عنه أعرابي النبي « صلى الله عليه وآله » مرتين ، فلم يجبه ، وأجابه في الثالثة ، فقال : يا أعرابي ، إن الله لعن ، أو غضب على سبط من بني إسرائيل ، فمسخهم دواب ، يدبون في الأرض ، فلا أدري لعل هذا منها ، فلست آكلها ، ولا أنهى عنها ( 1 ) . وعن ثابت بن وديعة ، قال : أُتي النبي « صلى الله عليه وآله » بضب ، فقال : أمة مسخت ( 2 ) . وفي توضيح ذلك نقول : ألف : إنه يستوقفنا هنا زعمهم : أن النبي « صلى الله عليه وآله » قال : لا أدري ، لعله من القرون التي مسخت . . فإننا لا نشك في كونه كلاماً محرفاً ؛ لأن النبي « صلى الله عليه وآله » معصوم عن النسيان ، وعن القول بغير علم . . ولم يكن الله تعالى ليحجب عن نبيه علماً ينفعه ، أو تحتاج الأمة إلى معرفة حكمه ، فلا معنى لما يذكرونه من إحجامه « صلى الله عليه وآله » عن الأمر والنهي ، استناداً إلى عدم معرفته بالحقيقة . ولا معنى لاعترافه بالجهل في أمر يحتاج الناس إلى معرفة حكمه ، وتحديد الموقف منه . ب : إننا نستطيع أن نقول : إن المسوخ ، وإن كانت لا تعيش أكثر من ثلاثة أيام ، بعد مسخها ، ولكن المهم هو أن تلك المخلوقات التي مسخت على صورتها ، يراعى في أحكامها هذه الحقيقة ، ومن ذلك عدم جواز أكلها . ج : وعن المسخ على صورة الضب نقول : روي عن النبي « صلى الله
هامش
( 1 ) صحيح مسلم ج 6 ص 70 . ( 2 ) سنن الدارمي ج 2 ص 27 وفي هامشه عن أبي داود ، والنسائي ، وأحمد ، والبيهقي .