تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص ) — صفحة 94

مساهمون:

ص٩٤
عليه وآله » : أن رجلاً من الأعراب كانت خيمته على ظهر الطريق ، وكان إذا مرت به قافلة تسأله عن الطريق إلى مقصدها ، يرشدها إلى خلاف ذلك المقصد ، فإن أراد القوم المشرق ردهم إلى المغرب ، وإن أرادوا المغرب ردهم إلى المشرق ، وتركهم يهيمون ( 1 ) . وهذا يناسب ما يقال عن الضب من أنه لا يهتدي لجحره ، ويضرب في تحيره المثل . . وقد كان الرجل الممسوخ لا يرشد الناس إلى طريقهم ، ويشير عليهم بما يحيرهم ، ويتركهم يهيمون . د : وأخيراً . . فإن الرواية التي ذكرناها قد ذكرت عن عمر بن الخطاب : أنه كان يصر على تحليل أكل الضب ، وإقناع الناس بذلك ، وتذليل الصعوبات أمامهم فيه . ولعل رغبته هذه هي التي دعت الآخرين إلى ترجيح فتوى التحليل ، والتخفيف من حدة دلالة النصوص المانعة ، والله هو العالم . والرجوع إلى أهل البيت « عليهم السلام » في مثل هذه الأمور ، وفي كل الأمور هو الصحيح ، وهو المتعَيِّن ، فإن أهل بيت النبوة أدرى ، والاتباع لهم أصوب وأحرى .

أكلات محرمة على المحرم وعلى غيره :

ورووا : أنه أهدي لرسول الله « صلى الله عليه وآله » حمار وحشي وهو بالأبواء ، أو بودَّان ، فرده على صاحبه ، فلما رأى ما في وجهه ، قال : إنَّا لم نرده
هامش
( 1 ) البحار ج 62 ص 227 عن الإختصاص .
الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص ) — صفحة 94 | السيد جعفر مرتضى العاملي