عليه وآله » : أن رجلاً من الأعراب كانت خيمته على ظهر الطريق ، وكان إذا مرت به قافلة تسأله عن الطريق إلى مقصدها ، يرشدها إلى خلاف ذلك المقصد ، فإن أراد القوم المشرق ردهم إلى المغرب ، وإن أرادوا المغرب ردهم إلى المشرق ، وتركهم يهيمون ( 1 ) .
وهذا يناسب ما يقال عن الضب من أنه لا يهتدي لجحره ، ويضرب في تحيره المثل . . وقد كان الرجل الممسوخ لا يرشد الناس إلى طريقهم ، ويشير عليهم بما يحيرهم ، ويتركهم يهيمون .
د : وأخيراً . . فإن الرواية التي ذكرناها قد ذكرت عن عمر بن الخطاب : أنه كان يصر على تحليل أكل الضب ، وإقناع الناس بذلك ، وتذليل الصعوبات أمامهم فيه .
ولعل رغبته هذه هي التي دعت الآخرين إلى ترجيح فتوى التحليل ، والتخفيف من حدة دلالة النصوص المانعة ، والله هو العالم .
والرجوع إلى أهل البيت « عليهم السلام » في مثل هذه الأمور ، وفي كل الأمور هو الصحيح ، وهو المتعَيِّن ، فإن أهل بيت النبوة أدرى ، والاتباع لهم أصوب وأحرى .
أكلات محرمة على المحرم وعلى غيره :
ورووا : أنه أهدي لرسول الله « صلى الله عليه وآله » حمار وحشي وهو بالأبواء ، أو بودَّان ، فرده على صاحبه ، فلما رأى ما في وجهه ، قال : إنَّا لم نرده
هامش
( 1 ) البحار ج 62 ص 227 عن الإختصاص .