تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص ) — صفحة 315

مساهمون:

ص٣١٥
حاكته يد السياسة ، التي لم تستطع أن تحفظ تسلسل الأحداث ، ولا تمكنت من اكتشاف الخلل فيما يذاع ويشاع ، وينشر ، هنا وهناك ، من قبل المحبين والمتزلفين ، وقديماً قيل : لا حافظة لكذوب . فكيف إذا اجتمع الكذَّابون على أمر ، وصار كل واحد منهم يدبلج ما يحلو له ، من دون تنسيق أو تطبيق على ما تنتجه قرائح الآخرين ؟ ! . .

شائعة احتباس سهيل بن عمرو :

وقد زعموا أيضاً : أنه لما بلغ المسلمين : أن عثمان قد احتبس في مكة ، احتبس المسلمون سهيل بن عمرو مبعوث قريش ( 1 ) . ونقول : إننا نشك في ذلك : فإن سهيل بن عمرو إنما جاء إلى رسول الله « صلى الله عليه وآله » معتذراً عما فعله سفهاؤهم ، وأن ما جرى لم يكن عن رأي ذوي الرأي فيهم . . والظاهر : أن سهيلاً قد وصل إلى النبي « صلى الله عليه وآله » في وقت البيعة ورأى ما جرى بأم عينيه ، فناسب ذلك إطلاق شائعة من هذا القبيل .

حديث طواف عثمان :

ولا ندري مدى صحة حديث امتناع عثمان عن الطواف بالبيت ، وأن قريشاً عرضت ذلك عليه ، فرفض أن يسبق رسول الله « صلى الله عليه وآله » فيه .
هامش
( 1 ) السيرة الحلبية ج 3 ص 16 عن شرح الهمزية لابن حجر .