ممن حضر الحديبية ، ويحكموا بأنهم أصحاب إيمان صحيح . .
فإذا اختاروا هذا الحل ، فإنهم يكونون قد خالفوا حقيقة ثابتة من الناحية التاريخية ، وعليهم بالإضافة إلى ذلك أن يبيِّنوا لنا من هو المقصود بالآيات التي وردت في سورة « المنافقون » ، وفي سورة « البقرة » ، وفي سورة « آل عمران » ، وفي سورة « التوبة » و . . و . . ؟ ! ومن هم المقصودون بكلام رسول الله « صلى الله عليه وآله » في هذا الشأن ؟ !
ثم إن عليهم إذا ادَّعوا عدم نفاق ابن أُبي : أن يبيِّنوا لنا سبب سعي عمر لمنع رسول الله « صلى الله عليه وآله » من الصلاة على ابن أُبي ، ولماذا لم يستجب له الرسول الأكرم « صلى الله عليه وآله » حين طلب منه عمر الامتناع عن ذلك ؟ !
أبو سفيان على بئر الحديبية ! :
وزعموا : أن أبا سفيان قال لسهيل بن عمرو : قد بلغنا أنه ظهر بالحديبية قليب ( 1 ) فيه ماء . فقم بنا ننظر إلى ما فعل محمد . فأشرفا على القليب ، والعين تنبع تحت السهم ، فقالا : ما رأينا كاليوم قط . وهذا من سحر محمد قليل ( 2 ) .
وصرحت نصوص أخرى : بأن قريشاً قد جاءت إلى الحديبية ، لا خصوص أبي سفيان .
هامش
( 1 ) القليب : هو البئر .
( 2 ) السيرة الحلبية ج 3 ص 12 ومناقب آل أبي طالب ج 1 ص 91 والبحار ج 18 ص 37 .