بالنسبة للمنافقين : * ( وَلاَ تُصَلِّ عَلَى أَحَدٍ مِّنْهُم مَّاتَ أَبَداً وَلاَ تَقُمْ عَلَىَ قَبْرِهِ إِنَّهُمْ كَفَرُواْ بِالله وَرَسُولِهِ وَمَاتُواْ وَهُمْ فَاسِقُونَ ) * ( 1 ) .
وبعدما تقدم : فإنه يرد على أهل السنة سؤال آخر ، وهو : إذا لم يكن هؤلاء هم المنافقون ! فمن المقصود بالآيات التي تحدثت عن المنافقين في سورة « المنافقون » و « البقرة » و « التوبة » وفي « آل عمران » و . . و . . وتحدث عنهم رسول الله « صلى الله عليه وآله » في مناسبات كثيرة كما يظهر من مراجعة كتاب الدر المنثور وغيره من كتب التفسير بالمأثور ، فضلاً عن غيرها من كتب الحديث والتاريخ ، وما إلى ذلك ؟ !
وبناء على ما تقدم نقول :
إن هناك حلولاً لهذه المعضلة ، نذكر منها ما يلي :
1 - أن يأخذوا بمذهب أهل البيت « عليهم السلام » في عدد التكبير في صلاة الميت حيث رووا : أن النبي « صلى الله عليه وآله » كان يكبر على المنافقين أربعاً ، وعلى صحيحي الإيمان خمساً . .
2 - أن يعترفوا : بأن آية بيعة الرضوان لا تدل على عدالة جميع من بايع رسول الله « صلى الله عليه وآله » ، بل على عدالة خصوص المؤمنين منهم ، ولا بد من معرفة صحة الإيمان في كل واحد منهم بدليل آخر . .
ومما يزيد هذا الاستدلال إشكالاً : أن الآية الأخرى قد أشارت إلى احتمالات نكث البيعة من قبل بعض من بايع رسول الله « صلى الله عليه وآله » . .
3 - أن يتراجعوا عن الحكم بنفاق ابن أُبي ، والجد بن قيس ، وغيرهما
هامش
( 1 ) الآية 84 من سورة التوبة .