تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص ) — صفحة 243

مساهمون:

ص٢٤٣
ونقول : إنه إذا كان هؤلاء المنافقون قد حضروا الحديبية ، وإذا كانت بيعة الرضوان قد حصلت في هذه المناسبة ، وبايع جميع من كان مع رسول الله « صلى الله عليه وآله » - بمن فيهم المنافقون - وإذا كانوا جميعهم يدخلون الجنة باستثناء صاحب الجمل الأحمر حسبما تقدم ، فإن السؤال الذي يلح بطلب الإجابة الصحيحة والصريحة هو التالي : إنه بناءً على ذلك ، وبناءً على قول أهل السنة بعدالة جميع الصحابة ، استناداً إلى آيات بيعة الشجرة وهي قوله تعالى : * ( لَقَدْ رَضِيَ اللهُ عَنِ المُؤْمِنِينَ إِذْ يُبَايِعُونَكَ تَحْتَ الشَّجَرَةِ فَعَلِمَ مَا فِي قُلُوبِهِمْ فَأَنزَلَ السَّكِينَةَ عَلَيْهِمْ وَأَثَابَهُمْ فَتْحاً قَرِيباً ) * ( 1 ) . وقوله تعالى : * ( إِنَّ الَّذِينَ يُبَايِعُونَكَ إِنَّمَا يُبَايِعُونَ اللهَ يَدُ اللَّهِ فَوْقَ أَيْدِيهِمْ فَمَن نَّكَثَ فَإِنَّمَا يَنكُثُ عَلَى نَفْسِهِ وَمَنْ أَوْفَى بِمَا عَاهَدَ عَلَيْهُ اللهَ فَسَيُؤْتِيهِ أَجْراً عَظِيماً ) * ( 2 ) . فإن ابن أُبي وجميع من حضر في الحديبية ممن هم على شاكلته ، لا بد أن يحكم بصحة إيمانهم استناداً إلى ذلك . ولا يجوز لأهل السنة إطلاق القول بنفاقه أصلاً ، فضلاً عن دعواهم : أنه كان رأس المنافقين في المدينة . ويؤكد هذا الأمر ويزيده وضوحاً لنا ، وتعقيداً بالنسبة إلى أصول أهل السنة : أنهم يقولون : إن الله سبحانه قال لرسوله « صلى الله عليه وآله »
هامش
( 1 ) الآية 18 من سورة الفتح . ( 2 ) الآية 10 من سورة الفتح .