للمستتر به . .
ولو أراد أن يتنكر للمنافقين لم يكن معنى لوضع سهم المؤلفة قلوبهم ، وذلك واضح لا يخفى .
المنافقون في الحديبية :
وقد ذكروا : أن جماعة من المنافقين قد حضروا في الحديبية . .
وقد صرحت الروايات المتقدمة ، وكذلك الرواية الآتية تحت عنوان « التوحيد ، والاعتقاد بالأسباب » وكذلك روايات أخرى ، أشرنا إليها في الفصل السابق - صرحت جميعها - : بوجود المنافقين مثل ابن أُبي ، والجد بن قيس وغيرهما في غزوة الحديبية ، وبأنهم قد صدرت منهم أمور دعت الرسول الأعظم « صلى الله عليه وآله » إلى اتخاذ مواقف تناسب الحال . .
وقد قرأنا آنفاً : أن ابن أُبي كان على الماء في نفر من المنافقين ، وأنه سئل عن المعجزة التي أظهرها رسول الله « صلى الله عليه وآله » - فيما يرتبط بفيضان الماء - فادَّعى أنه رأى مثل هذا . . ثم اعترف لرسول الله « صلى الله عليه وآله » : أنه لم ير مثله قط .
وأنه طلب من رسول الله « صلى الله عليه وآله » أن يستغفر له ، فاستغفر « صلى الله عليه وآله » له ( 1 ) .
هامش
( 1 ) سبل الهدى والرشاد ج 5 ص 41 والسيرة الحلبية ج 3 ص 12 وكتاب سليم بن قيس ص 239 والبحار ج 38 ص 326 وج 22 ص 97 وج 30 ص 148 وج 31 ص 633 وتفسير القمي ج 1 ص 302 والتفسير الصافي ج 2 ص 364 وتفسير نور الثقلين ج 2 ص 248 .