تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص ) — صفحة 239

مساهمون:

ص٢٣٩
بالسهم ( 1 ) . ونقول : 1 - إن في هذا الحديث تأكيداً على قداسة أشخاص اختارهم الله ، واصطفاهم ، واجتباهم ، وعلى أن لمباشرة هؤلاء الأشخاص للأشياء تأثيراً في نمائها ، وفي حلول البركة فيها . . 2 - إن هذا الفعل من رسول الله « صلى الله عليه وآله » يستبطن دعوة عفوية للناس إلى أن يكون كل همهم هو تزكية نفوسهم ، وتطهيرها ، لتكتسب طرفاً من هذه القداسة ، التي يعلمون أنها وليدة ذلك الطهر ، ولو في بعض مراتبها . . وأنها صنيعة هذا القرب من الله ، ورهينة رضاه . . 3 - هذا كله بالإضافة إلى ما أشرنا إليه مرات كثيرة من أن ظهور هذه المعجزات والكرامات هام جداً في الربط على قلوب المؤمنين ، وفي قطع دابر التسويلات الباطلة التي يثيرها المنافقون ، ويخدعون بها الكثيرين من البسطاء الطيبين والغافلين أو من الهمج الرعاع الذين يميلون مع الريح ، ولا يميِّزون الصحيح الصريح ، من المريض والقبيح . .
هامش
( 1 ) سبل الهدى والرشاد ج 5 ص 41 و 73 والسيرة الحلبية ج 3 ص 12 وجوامع السيرة النبوية ص 165 وتاريخ الأمم والملوك ج 2 ص 273 والسيرة النبوية لابن هشام ج 3 ص 324 والسيرة النبوية لابن كثير ج 3 ص 315 وراجع : كنز العمال ( ط الهند ) ج 10 ص 303 و 304 والبحار ج 18 ص 31 - 38 ومسند أحمد ج 4 ص 290 والبداية والنهاية ج 6 ص 16 والمغازي للواقدي ج 2 ص 588 وعن البخاري ج 4 ص 234 وج 5 ص 156 وعن فتح الباري ج 6 ص 425 وعن السيرة النبوية لدحلان ج 2 ص 215 .