المسلمين من دخول مكة على حال الحرب ، هو وجود أناس مؤمنين في مكة ، لم يكن المسلمون يعرفون بإيمانهم ، وكان دخولهم مكة سوف يلحق الضرر بهم .
قال تعالى : * ( هُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا وَصَدُّوكُمْ عَنِ المَسْجِدِ الحَرَامِ وَالهَدْيَ مَعْكُوفاً أَن يَبْلُغَ مَحِلَّهُ وَلَوْلَا رِجَالٌ مُّؤْمِنُونَ وَنِسَاء مُّؤْمِنَاتٌ لَّمْ تَعْلَمُوهُمْ أَن تَطَؤُوهُمْ فَتُصِيبَكُم مِّنْهُم مَّعَرَّةٌ بِغَيْرِ عِلْمٍ لِيُدْخِلَ اللُه فِي رَحْمَتِهِ مَن يَشَاء لَوْ تَزَيَّلُوا لَعَذَّبْنَا الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْهُمْ عَذَاباً أَلِيماً ) * ( 1 ) .
مقارنة . . واستنتاج :
قد قرأنا في حديث هجرة الرسول الأعظم « صلى الله عليه وآله » : أنه لما هاجر إلى المدينة ، ودخلها ، اعترض بنو سالم طريقه ، وطلبوا منه أن يقيم عندهم ، فقال لهم « صلى الله عليه وآله » مشيراً إلى ناقته :
« خلوا سبيلها ، فإنها مأمورة ، وقال أيضاً مثل ذلك لبني بياضة ، وبني ساعدة ، وبني الحارث بن الخزرج ، وبني النجار . . فلما بركت عند باب مسجده « صلى الله عليه وآله » في مربد لغلامين من بني النجار ، نزل عنها ، وبنى هناك مسجده » ( 2 ) .
هامش
( 1 ) الآية 25 من سورة الفتح .
( 2 ) راجع : السيرة النبوية لابن هشام ج 2 ص 343 ومناقب آل أبي طالب ج 1 ص 161 والبحار ج 19 ص 123 والغدير ج 7 ص 270 والثقات ج 1 ص 134 وأسد الغابة ج 2 ص 368 والإصابة ج 3 ص 170 وتاريخ الأمم والملوك للطبري ج 2 ص 116 وعن السيرة النبوية لابن هشام ج 2 ص 343 وعن عيون الأثر ج 1 ص 255 وراجع حديث الهجرة في أي كتاب تاريخي شئت .