« صلى الله عليه وآله » عباد بن بشر فتقدم في خيله ، فقام بإزاء خالد ، فصف
أصحابه ، وحانت صلاة الظهر ، فصلى النبي « صلى الله عليه وآله » بهم ركعة ، ثم قاموا الخ . . ( 1 ) .
ونقول :
إننا نشك في صحة ذلك ، استناداً إلى ما يلي :
أولاً : إن خالد بن الوليد لا يجرؤ على التقدم إلى حد أن يصف خيله قبالة رسول الله « صلى الله عليه وآله » ، إذا كان معه مائتا راكب فقط ، وكان المسلمون أضعاف هذا العدد . .
ثانياً : ما معنى : أن يصل خالد ويصف خيله بين النبي « صلى الله عليه وآله » وبين القبلة ؟ !
وأين كانت خيل المسلمين في هذه اللحظة ؟ !
وكيف لم تبادر للوقوف في وجهه بمجرد ظهوره ؟ !
ولماذا لم تمنعه من أن يصف خيله ؟ !
ثالثاً : إذا كانت خيل المسلمين بقيادة عباد بن بشر قد اصطفت بإزاء خالد ، فمعنى ذلك : أن المسلمين ملتفتون إلى عدد أفراد من معه ، عارفون بمواقعه ، مراقبون له .
هامش
( 1 ) الدر المنثور ج 2 ص 211 عن عبد الرزاق ، وسعيد بن منصور ، وابن أبي شيبة ، وأحمد ، وعبد بن حميد ، وأبي داود ، والنسائي ، وابن جرير ، وابن أبي حاتم ، والدارقطني ، والطبراني ، والحاكم وصححه ، والبيهقي عن أبي عياش الزرقي .
وفي الدر المنثور : عن الترمذي وصححه ، وابن جرير عن أبي هريرة ، وفي الدر المنثور أيضاً ج 2 ص 213 عن البزار ، وابن جرير ، والحاكم وصححه عن ابن عباس .