تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص ) — صفحة 136

مساهمون:

ص١٣٦
أهل الاختصاص والاجتهاد لإجراء مقارنة بينه وبين الآيات ، والاطلاع على الإجماعات التي قد تكون في حياته ، أو تنشأ بعد وفاته ، ليتم عرض كلامه عليها ، وقياسه عليها ! ! 6 - وأما ما زعمه هذا القائل : من أن رسول الله « صلى الله عليه وآله » قد أخذ برأي أبي بكر أولاً ، ثم لما بركت الناقة ، وعلم أنها ممنوعة ترك ذلك ، وتحول إلى أمر الصلح والموادعة ، فهو غير صحيح : فإن رسول الله « صلى الله عليه وآله » شاورهم ، وسمع مشورة أبي بكر ، ومشورة المقداد ، ثم قال : امضوا على بركة الله ، فليس في كلامه أية دلالة على ما عقد العزم عليه ، بل بقي متمسكاً بقوله : إنه لم يأت لقتال أحد ، بل جاء للعمرة وزيارة البيت ، وقال : « إن قريشاً قد نهكتهم الحرب ، وأضرت بهم ، فإن شاؤوا ماددتهم مدة ، أو يخلوا بيني وبين الناس ، وإن شاؤوا أن يدخلوا فيما دخل فيه الناس فعلوا ، وإلا فقد جمُّوا الخ . . » . فلماذا ينسب هذا الرجل لرسول الله « صلى الله عليه وآله » أمراً لم يكن ؟ ولماذا يريد أن يظهر الخطأ والتقلب والاختلاف في مواقف الرسول « صلى الله عليه وآله » ، من دون أي شاهد أو دليل إلا ما تنسجه يد التعصب لفريق بعينه ، حتى لو أدى ذلك : إلى الاستهانة به « صلى الله عليه وآله » ؟ !

عباد بن بشر . . وصلاة الخوف :

وقد تقدم أيضاً زعمهم : أن خالداً دنا حتى نظر إلى رسول الله ، فأمر