فارس ، فقال : لقد ألقانيك الله يا أبا قتادة ، وكشف عن وجهه ، فإذا هو مسعدة الفزاري » .
ثم ذكروا : أن مسعدة خيره بين المجالدة ، والمطاعنة ، والصراع ، فتصارعا ، فصرعه أبو قتادة . فطلب منه مسعدة أن يتركه ؛ فأبى ثم قتله ولبس ثيابه ، وركب فرسه ، لأن فرس أبي قتادة نفرت نحو القوم حين كانا يتصارعان ، فعرقبوها .
ثم ذهب خلف القوم ، فلحق ابن أخي مسعدة فقتله ، وانكشف من معه عن اللقاح ، فأتى بها أبو قتادة إلى رسول الله « صلى الله عليه وآله » ، فقال « صلى الله عليه وآله » : أبو قتادة سيد الفرسان ( 1 ) .
ونقول :
أولاً : إذا كان أبو قتادة خير الفرسان ، أو سيد الفرسان ، وسلمة بن الأكوع خير الرجالة ( 2 ) ، فما الذي أبقيا لعلي أمير المؤمنين « عليه السلام » فضلاً عن أبي دجانة ، والمقداد ، وغيرهما من فرسان المسلمين ؟ ! إذ لا شك في حضور علي « عليه السلام » ، ومشاركته في تلك الغزوة ، وكذلك كان المقداد وغيره من فرسان المسلمين حاضرين فيها . .
هامش
( 1 ) السيرة الحلبية ج 3 ص 6 وسبل الهدى والرشاد ج 5 ص 99 و 100 و 101 ودلائل النبوة ج 4 ص 191 وفتح الباري ج 7 ص 355 وراجع : تاريخ مدينة دمشق ج 22 ص 84 والأذكار النبوية ص 214 .
( 2 ) الإصابة ج 2 ص 67 وج 4 ص 158 عن مسلم ، والسيرة الحلبية ج 3 ص 5 و 6 و 7 وفيهما أنه كان يقال له : فارس رسول الله « صلى الله عليه وآله » ، وراجع : عيون الأثر ج 2 ص 74 وسبل الهدى والرشاد ج 5 ص 102 والسيرة النبوية لابن كثير ج 3 ص 392 وتاريخ مدينة دمشق ج 22 ص 84 .