تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص ) — صفحة 254

مساهمون:

ص٢٥٤
ويدبرون للإغارة عليه ، فتأخذ جيوشه سرحهم ، ويقتلون أو يأسرون رجالهم ، ويسبون نساءهم وذراريهم ؟ ! وما على القارئ الكريم إلا أن يلقي نظرة عابرة على ما يذكره هؤلاء من نتائج الغزوات والسرايا هذه . . فهل هذا ينسجم مع الرفق والسجاحة ، ولا ينسجم معه تسديد ضربة لغادر ظالم ، تسقط كيده ، وتبير سعيه المشؤوم لإلحاق الأذى بأهل الإيمان ؟ !

لابن الأكوع سهم الراجل ، وسهما الفارس :

وقد ذكروا : أن النبي « صلى الله عليه وآله » أعطى سلمة سهم الراجل ، وسهمي الفارس جميعاً مع كونه راجلاً . وقد استدل بهذا الأمر من قال : إن للإمام أن يفاضل في الغنيمة ، وهو مذهب أبي حنيفة ، وإحدى الروايتين عن أحمد ( 1 ) . ونقول : أولاً : إنه لم يكن في هذه الغزوة غنائم تذكر ، أو يمكن تقسيمها على خمسمائة أو سبعمائة مقاتل ، كانوا قد شاركوا فيها ، سوى ما يذكرونه عن حصول سلمة على بعض الأسلحة ، وبعض الألبسة التي كانوا يتخففون منها ، بالإضافة إلى فرسين زعم سلمة أنه حصل عليهما حين طرد الغزاة عن الماء . وزعموا : أن ذلك قد حصل له حينما رجعت الصحابة عنهم ، واستمر هو يتبعهم ( 2 ) . فهو غنيمة له دونهم .
هامش
( 1 ) السيرة الحلبية ج 3 ص 8 وسبل الهدى والرشاد ج 5 ص 102 . ( 2 ) السيرة الحلبية ج 3 ص 7 .
الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص ) — صفحة 254 | السيد جعفر مرتضى العاملي