وهذا معناه : أن عمره في سنة ست كان حوالي : عشر سنين ، أو اثني عشرة سنة ومن يكون في ذلك السن لا يبايع على الموت ( 1 ) .
ولعل قول بعضهم : إنه مات في سنة أربع وستين ، أو في خلافة معاوية ( 2 ) ، إنما جاء من أجل تصحيح هذه الأمور التي ينسبونها إليه .
هل أفلتت اللقاح ؟ ومن الذي أنقذها ؟ ! :
وقد ادَّعى سلمة بن الأكوع : أنه استنقذ اللقاح كلها ، « حتى ما خلق الله تعالى من بعير من ظهر رسول الله « صلى الله عليه وآله » إلا خلفته وراء ظهري ، وخلوا بينهم وبينه » .
ولكن يقابل ذلك :
أولاً : أن هناك نصاً لسلمة بن الأكوع نفسه ، يقول : إنه قال : يا رسول الله ، إن القوم عطاشى ، فلو بعثتني في مائة رجل استنقذت ما بقي في أيديهم من السرح ، وأخذت بأعناق القوم ( 3 ) .
هامش
( 1 ) الإصابة ج 2 ص 67 .
( 2 ) الإصابة ج 2 ص 67 وتاريخ مدينة دمشق ج 22 ص 85 و 104 والثقات ج 3 ص 163 وأسد الغابة ج 2 ص 333 .
( 3 ) السيرة الحلبية ج 3 ص 6 والطبقات الكبرى ج 2 ص 81 وتاريخ مدينة دمشق ج 60 ص 171 وراجع : تاريخ الأمم والملوك للطبري ج 2 ص 260 والبداية والنهاية ج 4 ص 172 وموسوعة التاريخ الإسلامي ج 2 ص 564 والسيرة النبوية لابن هشام ج 3 ص 754 وعيون الأثر ج 2 ص 71 والسيرة النبوية لابن كثير ج 3 ص 288 وعن صحيح البخاري ج 5 ص 71 وصحيح مسلم ج 5 ص 189 .