ثانياً : أن أبا قتادة يدَّعي : أنه هو الذي استنقذ اللقاح كلها ( 1 ) .
ثالثاً : أن هناك ما دل على أن الذي استنقذوه من أيديهم هو عشرة فقط من تلك اللقاح ( 2 ) ، وذهبوا بسائرها . وهكذا ، فإن عدد اللقاح التي استنقذت يبقى غير واضح كما أن الذي استنقذها يبقى في دائرة الشك والاختلاف ، بسبب اختلاف الروايات وتناقضها .
كما أننا لا نستطيع أن نصدق : أن سلمة كان يخبرنا عن ظن أخطأ فيه ، حين قال : « حتى ما خلق الله من بعير الخ . . » .
لأنه إنما ينقل لنا هذه البطولات عن نفسه بصورة الحتم والجزم ، وذلك بعد سنوات كثيرة من الحدث ، وعن عمد وروية ، ولا يتكلم في لحظة صدور الفعل منه ، وفي لحظات التوتر والانفعال . .
سهم في جبهة أبي قتادة :
وذكروا عن أبي قتادة قوله : « فسرت حتى هجمت على القوم ، فرُمِيتُ بسهم في جبهتي ، فنزعت قدحه ، وأنا أظن أني نزعت الحديدة ، فطلع عليَّ
هامش
( 1 ) السيرة الحلبية ج 3 ص 6 وعون المعبود ج 7 ص 304 .
( 2 ) السيرة الحلبية ج 3 ص 6 و 7 وسبل الهدى والرشاد ج 5 ص 107 عن ابن سعد ، والواقدي ، وابن إسحاق وغيرهم ، وعون المعبود ج 7 ص 305 .