تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص ) — صفحة 189

مساهمون:

ص١٨٩
نفسه عن مقصوده ، ليعيِّن لهن أحد الاحتمالين في هذه الكلمة ؟ ! لكي تزول حيرتهن ، وينتهي الأمر . . وبعد ، فهل من المعقول والمقبول : أن يبقى هؤلاء النسوة يتذارعن كل هذه السنين الطويلة ، ولا ينقلن هذا الحديث لأحد من الناس ، لا من الأقرباء ، ولا من الأصدقاء ، ولا من البعداء ، ليدلهن على معنى قوله « صلى الله عليه وآله » . . حتى بقي ذلك كله سراً مكنوناً عندهن ؟ ! ومن الذي قال : إن المقصود باللحاق به « صلى الله عليه وآله » هو الموت بعده ، فلعل المقصود هو اللحاق به في الدرجات . . فتكون زينب بنت خزيمة أم المساكين هي المقصودة ؟ ! وأخيراً نقول : إننا نشك في صحة هذه الرواية من أساسها ، فإن التي تجترئ على رسول الله « صلى الله عليه وآله » ، وتتهمه بأنه لا يعدل ، وتؤذيه بما قدمناه تحت عنوان : علاقة عائشة بزينب ، لا تستحق وساماً كهذا ولا ما هو دونه . .

لمن صنع النعش ؟ :

وقد ذكر المؤرخون : أن زينب بنت جحش قد ماتت سنة عشرين . وزعموا : أنها أول امرأة جعل على نعشها قبة . أو أنها أول امرأة صنع لها النعش ( 1 ) وفقاً لما قالته لها أسماء بنت عميس عن النعوش التي رأتها في
هامش
( 1 ) راجع : أسد الغابة ج 4 ترجمة زينب ، والسيرة الحلبية ج 3 ص 320 وتفسير الماوردي ج 4 ص 408 ، ودلائل النبوة للبيهقي ج 7 ص 285 والبداية والنهاية ج 4 ص 149 وعون المعبود ج 8 ص 338 و 337 عن تحفة المحتاج لابن حجر = = المكي ، وعن مغني المحتاج للخطيب ، وعن محاضرة الأوائل .