دروس في علم الأصول ( الحلقة الأولى ) ( قواعد كلى استنباط ) ( فارسى ) — صفحة 212
المدلول اللغويّ و المدلول التصديقيّ قلنا سابقا : إنّ دلالة اللفظ على المعنى هي أن يؤدّي تصوّر اللفظ إلى تصوّر المعنى : و يسمّى اللفظ « دالا » و المعنى الذي نتصوّره عند سماع اللفظ « مدلولا » . و هذه الدلالة لغويّة ، و نقصد بذلك أنّها تنشأ عن طريق وضع اللفظ للمعنى ، لأنّ الوضع [ عن طريق القرن الاكيد ] يوجد علاقة السببيّة بين تصوّر اللفظ و تصوّر المعنى ، و على أساس هذه العلاقة تنشأ تلك الدلالة اللغويّة ، و مدلولها هو المعنى اللغوي للّفظ . و لا تنفكّ هذه الدلالة عن اللفظ [ كما لا تنفك المسبب عن السبب ] مهما سمعناه [ - اللفظ ] و من أيّ مصدر كان [ - السماع ] ، فجملة « الحق منتصر » إذا مدلول لغوى و مدلول تصديقى [ دلالت تصورى ] گفتيم كه دلالت لفظ بر معنا ناشى از وجود ارتباط خاصى است كه سبب مىشود به مجرد تصور لفظ ، معنا نيز تصور شود و دلالت برقرار گردد . اين نوع از دلالت كه بر پايهء ارتباط لغوى و وضع استوار است ، دلالت تصورى ناميده مىشود . در مقابل نوعى ديگر از دلالت وجود دارد كه دلالت تصديقى نام دارد . دلالت تصورى به گونهاى است كه مجرد تصور لفظ ، موجب تصور معنا مىگردد . يعنى بين دو تصور ملازمه وجود دارد . ديگر فرق نمىكند كه تصور لفظ به واسطهء شنيدن آن از متكلم قاصد باشد يا از دستگاه بىشعور يا از زبان حيوان يا حتى اگر به فرض غير محال از به هم خوردن دو سنگ آن لفظ خاص را بشنويم . به هر صورت هرچه در ذهن ما صورت لفظ را حاضر كند ، بلافاصله منتقل به معنا مىشويم و اين انتقال قهرى است . چون دلالت دالّ بر مدلول به موجب ارتباط لغوى خودبهخود موجود است ، چه بخواهيم يا نخواهيم ؛ چه انسان با شعورى دالّ را موجود كرده باشد يا