تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دروس في علم الأصول ( الحلقة الأولى ) ( قواعد كلى استنباط ) ( فارسى ) — صفحة 177

مساهمون:

ص١٧٧
الذهن من أحدهما إلى الآخر هو ما نطلق [ اي نضع ] عليه اسم « الدلالة » فحين نقول : « كلمة الماء تدلّ على السائل الخاصّ » نريد بذلك أنّ تصوّر كلمة « الماء » يؤدّي إلى تصوّر ذلك السائل الخاصّ ، و يسمّى اللفظ « دالا » و المعنى « مدلولا » و على هذا الأساس نعرف أنّ العلاقة بين تصوّر اللفظ و تصوّر المعنى تشابه إلى درجة ما العلاقة التي نشاهدها في حياتنا الاعتياديّة بين النار و الحرارة أو بين طلوع الشمس و الضوء فكما أنّ النّار تؤدّي الى الحرارة و طلوع الشمس يؤدّي إلى الضوء ، كذلك تصوّر اللفظ يؤدّي إلى تصوّر المعنى ، و لأجل هذا يمكن القول بأنّ تصوّر اللفظ سبب لتصوّر المعنى كما تكون النار سببا للحرارة و طلوع الشمس سببا للضوء ، غير أنّ علاقة السببيّة بين تصوّر اللفظ و تصوّر المعنى مجالها الذهن ، لأنّ تصوّر اللفظ و المعنى إنّما يوجد في الذهن ، و علاقة السببيّة بين النار و الحرارة أو بين طلوع الشمس و الضوء مجالها العالم الخارجيّ .
شرح
به ذهن ما خطور مىكند . انتقال ذهن از تصور لفظ به تصور معنا در اصطلاح دلالت ناميده مىشود . بدين لحاظ لفظ را دال و معنا را مدلول گويند . وقتى مىگوييم لفظ « آب » دلالت برآن مايع مخصوص مىكند ، يعنى آنكه تصور لفظ آب سبب تصور آن مايع مخصوص مىگردد . بر اين اساس مىتوان گفت ارتباط موجود بين تصور لفظ و تصور معنا ، تا حد زيادى شبيه ارتباطى است كه بين آتش و حرارت ، بين طلوع خورشيد و پيدا شدن نور و روشنايى موجود است . پس مىتوان گفت تصور لفظ نوعى سببيت براى تصور معنا دارد ؛ چنان كه آتش يا طلوع خورشيد سببيت براى حرارت يا نور دارد . تنها فرق در اينجاست كه علاقه سببيت بين لفظ و معنا در عالم ذهن است ، ولى علاقه سببيت بين آتش و حرارت و بين طلوع خورشيد و روشنايى در عالم خارج و طبيعت است . پس ظرف وجودى اين دو نوع علاقه مختلف است ؛ يكى در ظرف ذهن و ديگرى در ظرف خارج است .
دروس في علم الأصول ( الحلقة الأولى ) ( قواعد كلى استنباط ) ( فارسى ) — صفحة 177 | السيد محمد باقر الصدر / رضا اسلامى