بل إن الحكومات الغاصبة تمارس نفس هذا الأسلوب ، فإن أبا بكر لم يقتل خالد بن الوليد ، ولم يقم عليه حد الزنا في قضية مالك بن نويرة ، وذلك حفاظاً على حكومته وقوتها في قبال علي « عليه السلام » صاحب الحق الشرعي بنص الكتاب الحكيم وبتنصيب الرسول الكريم « صلى الله عليه وآله » .
إلى كثير من الشواهد الأخرى على ذلك .
هذا كله ، لو فرض : أن آية حد القذف قد نزلت مباشرة مع آيات الإفك ، أو قبلها ، كما هو الظاهر .
وأما إذا كان قد تأخر نزولها - وهو أمر غير مقبول ، لما قدمناه في مطاوي البحث - فلا يكون ثمة إشكال على رواية مارية أصلاً . نعم يبقى الإشكال في روايات الإفك على عائشة التي تقول : إن الإفكين قد جلدوا حداً ، أو حدين ، أو وجيئ في رقابهم ! ! كما تقدم .
الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص ) — صفحة 326
مساهمون: السيد جعفر مرتضى العاملي
ص٣٢٦