فقال : بل كان والله يعلم ، ولو كان عزيمة من رسول الله « صلى الله عليه وآله » ما انصرف علي « عليه السلام » حتى يقتله ، ولكن إنما فعل رسول الله « صلى الله عليه وآله » لترجع عن ذنبها ، فما رجعت ، ولا اشتد عليها قتل رجل مسلم ( 1 ) .
وروى الصدوق « رحمه الله » ، عن ماجيلويه ، عن عمه عن البرقي ، عن محمد بن سليمان ، عن داود بن النعمان عن عبد الرحيم القصير ، قال : قال لي أبو جعفر « عليه السلام » : أما لو قد قام قائمنا « عليه السلام » لقد ردت إليه الحميراء ، حتى يجلدها الحد ، وحتى ينتقم لابنة محمد فاطمة « عليها السلام » منها ، قلت : جعلت فداك ، ولم يجلدها الحد ؟ !
قال : لفريتها على أم إبراهيم « عليها السلام » .
قلت : فكيف أخره الله للقائم ؟
قال : لأن الله تعالى بعث محمداً « صلى الله عليه وآله » رحمة ، وبعث القائم « عليه السلام » نقمة ( 2 ) .
وروي أيضاً : أن أمير المؤمنين « عليه السلام » قال في حديث المناشدة مع الخمسة الذين في الشورى : نشدتكم بالله هل علمتم : أن عائشة قالت لرسول الله « صلى الله عليه وآله » : إن إبراهيم ليس لك ، وإنه ابن فلان القبطي ؟
قال : يا علي ، اذهب فاقتله .
هامش
( 1 ) تفسير الميزان ج 15 ص 104 وتفسير البرهان ج 3 ص 127 وج 4 ص 205 وتفسير القمي ج 2 ص 319 والبحار ج 22 ص 154 .
( 2 ) علل الشرائع ( ط مكتبة الطباطبائي سنة 1378 ه قم ) ج 2 ص 267 والبحار ج 22 ص 242 .