فقلت : يا رسول الله ، إذا بعثتني أكون كالمسمار المحمي في الوبر ، أو أثبت ؟ !
قال : بل تثبت .
فلما نظر إلي استند إلى حائط ، فطرح نفسه فيه ، فطرحت نفسي على أثره ، فصعد على نخلة ، فصعدت خلفه ، فلما رآني قد صعدت رمى بإزاره ، فإذا ليس له شيء مما يكون للرجال ، فجئت ، فأخبرت رسول الله « صلى الله عليه وآله » ، فقال : الحمد لله الذي صرف عنا السوء أهل البيت .
فقالوا : اللهم لا .
فقال : اللهم اشهد . . ( 1 ) .
وثمة رواية أخرى ذكرها في البرهان عن الحسين بن حمدان ، وفيها دلالة : على أن عائشة وحفصة ، وأبا بكر وعمر قد اشتركوا في قضية مارية .
ولكننا : أضربنا عن ذكرها بطولها ، لأن الحسين بن حمدان ضعيف جداً ، فاسد المذهب ، صاحب مقالة ملعونة ، لا يلتفت إليه ، كما يقولون في كتب الرجال ( 2 ) .
وإنه ، وإن كان لا يمتنع أن يصدق الكاذب ، ولكننا لا يمكن لنا أن نقول : إن رواية ابن حمدان هي الصحيحة هنا ما لم يدعمها دليل قوي من غيرها ، وحينئذ فيكون هو الدليل ، لا هي ! !
هامش
( 1 ) تفسير البرهان ج 3 ص 127 ، عن ابن بابويه والخصال ج 2 ص 120 و 126 والبحار ج 22 ص 154 .
( 2 ) راجع قاموس الرجال ج 3 ص 279 .