ليلة من الليالي ، وهو يقرأ سورة النور مستلقياً ، فلما بلغ هذه الآية : * ( إِنَّ الذِينَ جَاؤُوا بِالإفك عُصْبَةٌ مِّنكُمْ . . ) * حتى بلغ : * ( . . وَالَّذِي تَوَلَّى كِبْرَهُ ) * جلس .
ثم قال : يا أبا بكر ، من الذي تولى كبره منهم ؟ أليس علي بن أبي طالب ؟ !
قال : فقلت في نفسي : ماذا أقول ؟ لئن قلت لا ، لقد خشيت أن ألقى منه شراً ، ولئن قلت : نعم ، لقد جئت بأمر عظيم .
قلت في نفسي : لقد عودني الله الصدق خيراً .
قلت : لا .
قال : فضرب بقضيبه على السرير ، ثم قال : فمن ؟ فمن ؟ حتى ردد ذلك مراراً .
قلت : لكن عبد الله بن أُبي ( 1 ) .
ب - وأخرج يعقوب بن شيبة في مسنده ، عن الحسن بن علي الحلواني ، عن الشافعي ، قال : حدثنا عمي ، قال : دخل سليمان بن يسار على هشام بن عبد الملك ، فقال له : يا سليمان ، الذي تولى كبره من هو ؟ !
قال : عبد الله بن أُبي .
قال : كذبت ، هو علي .
قال : أمير المؤمنين أعلم بما يقول .
فدخل الزهري فقال : يا ابن شهاب من الذي تولى كبره ؟ !
قال : ابن أُبي .
هامش
( 1 ) فتح الباري ج 7 ص 336 والسيرة الحلبية ج 2 ص 302 والمعجم الكبير ج 23 ص 97 .