تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص ) — صفحة 261

مساهمون:

ص٢٦١
وفي رواية هشام بن عروة : وأشربته قلوبكم . ثانياً : إنها لما عاتبت أباها بقولها : ألا عذرتني ؟ ! قال : أي سماء تظلني ، وأي أرض تقلني ، إذا قلت ما لا أعلم ( 1 ) ؟ ثالثاً : تقول عائشة : إنه لما أخذ رسول الله برحاء الوحي ، ما فزعت لعلمها ببراءة نفسها . . وأما أبواها فما سري عن الرسول « صلى الله عليه وآله » ، حتى ظنت لتخرجن أنفسهما ، فرقاً من أن يأتي من الله تحقيق ما يقول الناس ( 2 ) . رابعاً : إن أبا بكر نفسه كما يروي عنه العسقلاني وغيره قد فزع أن ينزل من السماء ما لا مرد له ( 3 ) . وبعد كل هذا . . فلا نصغي إلى اعتذار العسقلاني هنا أيضاً : بأنهم أرادوا إقامة الحجة على من تكلم في ذلك ، ولا يكفي في ذلك النفي المجرد . كما لا يصح قوله : بأن مرادها ممن صدق به ، هو أصحاب الإفك ، لكن ضمت إليهم من لم يكذبهم تغليباً ( 4 ) .
هامش
( 1 ) الدر المنثور ج 5 ص 32 عن البزار والسيرة الحلبية ج 2 ص 396 وفتح الباري ج 8 ص 366 . ( 2 ) مغازي الواقدي ج 2 ص 33 والسيرة النبوية لابن هشام ج 3 ص 315 والبداية والنهاية ج 4 ص 162 عنه ، والكامل في التاريخ ج 2 ص 198 وتاريخ الأمم والملوك ج 2 ص 268 وفتح الباري ج 8 ص 365 والسيرة الحلبية ج 2 ص 296 . ( 3 ) فتح الباري ج 8 ص 365 والمعجم الكبير ج 23 ص 72 و 168 . ( 4 ) فتح الباري ج 8 ص 364 .
الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص ) — صفحة 261 | السيد جعفر مرتضى العاملي