وفي رواية هشام بن عروة : وأشربته قلوبكم .
ثانياً : إنها لما عاتبت أباها بقولها : ألا عذرتني ؟ !
قال : أي سماء تظلني ، وأي أرض تقلني ، إذا قلت ما لا أعلم ( 1 ) ؟
ثالثاً : تقول عائشة : إنه لما أخذ رسول الله برحاء الوحي ، ما فزعت لعلمها ببراءة نفسها . . وأما أبواها فما سري عن الرسول « صلى الله عليه وآله » ، حتى ظنت لتخرجن أنفسهما ، فرقاً من أن يأتي من الله تحقيق ما يقول الناس ( 2 ) .
رابعاً : إن أبا بكر نفسه كما يروي عنه العسقلاني وغيره قد فزع أن ينزل من السماء ما لا مرد له ( 3 ) .
وبعد كل هذا . . فلا نصغي إلى اعتذار العسقلاني هنا أيضاً : بأنهم أرادوا إقامة الحجة على من تكلم في ذلك ، ولا يكفي في ذلك النفي المجرد .
كما لا يصح قوله : بأن مرادها ممن صدق به ، هو أصحاب الإفك ، لكن ضمت إليهم من لم يكذبهم تغليباً ( 4 ) .
هامش
( 1 ) الدر المنثور ج 5 ص 32 عن البزار والسيرة الحلبية ج 2 ص 396 وفتح الباري ج 8 ص 366 .
( 2 ) مغازي الواقدي ج 2 ص 33 والسيرة النبوية لابن هشام ج 3 ص 315 والبداية والنهاية ج 4 ص 162 عنه ، والكامل في التاريخ ج 2 ص 198 وتاريخ الأمم والملوك ج 2 ص 268 وفتح الباري ج 8 ص 365 والسيرة الحلبية ج 2 ص 296 .
( 3 ) فتح الباري ج 8 ص 365 والمعجم الكبير ج 23 ص 72 و 168 .
( 4 ) فتح الباري ج 8 ص 364 .