وأيضاً بملاحظة أنها هي نفسها تقول : إن النبي اعتذر من ابن أُبي على المنبر .
وأما تحققهم من حسن طريقتها ، فيكذبه قولهم : إن أبا بكر كان يشك في أمرها . . وكذلك النبي « صلى الله عليه وآله » حسبما تقدم . . وحتى لو غضبت ، فهل إن ذلك يجوّز لها الجرأة على نبي الأمة ، ومواجهته بهذه الطريقة ؟ !
12 - ثمن عقد عائشة :
ومن أغرب ما يذكر هنا : ما ذكره ابن التين من أن ثمن عقد عائشة كان 12 درهماً ( 1 ) .
وإذا كانت هذه قيمته فقد قال العسقلاني : إن معنى ذلك : أنه ليس من جزع ظفار ، وإلا لكانت قيمته أكثر من ذلك ( 2 ) . .
مع أنها هي نفسها تنص على أنه كان من جزع ظفار .
وبالمناسبة : فإن العقد الذي سقط في الأبواء أيضاً كان من جزع ظفار . وكانت قيمته 12 درهماً كما سيأتي . . فتبارك الله أحسن الخالقين .
ولسنا ندري من أين عرف ابن التين قيمة ذلك العقد المبارك ! ! وكيف اختص هو دون سواه بنزول الوحي عليه ببيان قيمة ذلك العقد . .
لعل بين ابن التين ومقوّم ناقة صالح ، قرابة نسبة أو حرفية ! ! ! وحسبنا هنا أن نتذكر قول الآخر :
هامش
( 1 ) فتح الباري ج 8 ص 347 .
( 2 ) فتح الباري ج 8 ص 347 وما هو دليلك يا عسقلاني على أن قيمة الظفاري أكثر من ذلك أو أقل ؟