تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص ) — صفحة 260

مساهمون:

ص٢٦٠
لي حيلة في من ينمّ * وليس في الكذاب حيلة من كان يخلق ما يقو * ل فحيلتي فيه قليلة 13 - أسامة ، وبراءة عائشة : لقد قالت عائشة : إن أسامة بن زيد قد أشار على النبي « صلى الله عليه وآله » ببراءة أهله . ولكننا إذا أمعنا النظر في كلام أسامة : فإننا لا نجده زاد على القول : بأنه لا يعلم إلا خيراً . وهذا لا يعني تبرئتها ، وإنما غاية ما يدل عليه هو : عدم اطلاعه على ما يُريب . . فهو كقول زينب بنت جحش : أحمي سمعي وبصري الخ . .

14 - هل كان أبو بكر يعرف الحقيقة ؟ !

لماذا تطلب من أبيها : أن يجيب رسول الله ، مع أن الرسول « صلى الله عليه وآله » كان يسألها عن واقع وباطن الأمر ، ولا اطلاع لأبويها على ذلك ؟ ! واعتذار العسقلاني : بأنها أرادت بذلك الإشارة إلى أن باطنها لا يخالف الظاهر الذي يعلمه أبواها . . وإنما أجابها أبو بكر ب‍ : لا أدري ، لأنه كثير الاتباع لرسول الله ، فأجاب بما يطابق السؤال المعنى . . ولأنه كره أن يزكي ولده ( 1 ) . هذا الاعتذار لا يصح ، وذلك لما يلي : أولاً : إن عائشة نفسها تخاطبهم جميعاً بقولها : حتى استقر في أنفسكم .
هامش
( 1 ) فتح الباري ج 8 ص 364 .
الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص ) — صفحة 260 | السيد جعفر مرتضى العاملي