تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص ) — صفحة 233

مساهمون:

ص٢٣٣
أزواج النبي « صلى الله عليه وآله » يحد حدين ، وهذا مما تفردت به روايات الإفك ، وابن عمر . بل إن البعض يقول : من قذف عائشة يقتل ، ومن قذف أزواج النبي « صلى الله عليه وآله » يحد حدين ( 1 ) . . ولعل حكمهم بقتله ، لأجل أن قذفه لها حينئذٍ يتضمن تكذيباً للقرآن النازل في براءتها . وليس في القرآن نص يفيد : أن الإفك كان على عائشة ، وإنما سمتها الروايات - التي قد تبين حالها . أما جلد أهل الإفك جلدين فإننا لم نفهم حتى الآن ، لماذا حكم بالحدين لمن يقذف سائر أزواجه « صلى الله عليه وآله » ؟ 2 - ثم هناك الرواية التي تقول : إنه « صلى الله عليه وآله » أمر برجلين وامرأة فجلدا الحد ، وفسروا الرجلين بحسان ومسطح ، والمرأة بحمنة ، ويؤيده قول ابن رواحة ، أو كعب بن مالك ( 2 ) . لقد ذاق حسان الذي كان أهله * وحمنة إذ قالوا هجيراً ومسطح الأبيات . . ولم يذكر معهم ابن أُبي . لكن في الطبراني قال : أما ابن أبي فقد سلم من الجلد ، كما تقوله هذه الرواية . وروى هذا البيت بصيغة لقد ذاق عبد الله . . ونُسب مع بقية الأبيات لحسان نفسه ( 3 ) .
هامش
( 1 ) السيرة الحلبية ج 2 ص 294 و 305 و 306 . ( 2 ) الأبيات مذكورة في مختلف المصادر ، لكن نسبها إلى قائلها في التنبيه والإشراف ص 216 . ( 3 ) المعجم الكبير ج 23 ص 116 و 117 والاستيعاب بهامش الإصابة ج 4 ص 359 و 360 .
الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص ) — صفحة 233 | السيد جعفر مرتضى العاملي