تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص ) — صفحة 232

مساهمون:

ص٢٣٢
عن مدلول اللفظ ، وسياق الكلام ، فإنه إنما أثبت لابن عبادة عين نفاق المنافقين الذين يجادل عنهم سعد . . لأنه يريد أن يجعله منهم ، ومدافعاً عنهم . ثم ما هو الربط بين المودة للأوس وقضية الإفك على عائشة ، والاستعذار من ابن أبي وبين حمية الجاهلية ؟ ولم يصدر من ابن معاذ شيء يثير حمية الجاهلية أبداً ، وإنما هو قد تعهد بتنفيذ أوامر النبي « صلى الله عليه وآله » فقط . . فهل تنفيذ أوامره « صلى الله عليه وآله » يتنافى مع المودة للأوس ؟ !

11 - جلد الإفكين :

وروايات جلد الإفكين مختلفة جداً أيضاً كما قدمنا حين الحديث عن تناقضات روايات الإفك ، فاستقصاء الكلام فيها يحتاج إلى وقت طويل . . ولكن ما لا يدرك كله ، لا يترك كله ، ولذا فنحن نكتفي هنا بالإشارة إلى ما يلي : 1 - إن أغرب ما في روايات الإفك : أن بعضها يقول : إن الإفكين قد جلدوا حدين . . وتزيد بعضها : إنه وجئ في رقابهم . . وبعضها يكتفي : بالوجأ في الرقاب للبعض منهم . ونحن لم نستطع أن نفهم : لماذا جلدوا الحد الآخر ! ! كما أننا لم نعرف : السبب في ضم بالوجأ في الرقاب إلى الحد الشرعي ، فهل هو جزء منه ؟ أم هو من قبيل البخشيش ؟ ! أم ماذا ؟ . ولعل روايات الإفك المضطربة في هذا الأمر جداً هي التي دعت أصحاب النوايا الحسنة ! ! ! إلى أن ينسبوا إلى ابن عمر القول : بأن قاذف