منهم وله عذاب عظيم . . كيف يترك من دون أن يصيبه العذاب الأليم في الدنيا ؟ !
وكيف كان ينقل ذلك على لسان غيره ؟ وهم يقولون : إنه أول من قال : فجر بها ورب الكعبة . . ثم تبعه من تبعه . . فلماذا لا يشهدون عليه بما سمعوه منه ؟
إلى غير ذلك من الأسئلة الكثيرة ، والمحيرة التي لا تجد جواباً مقنعاً ولا مقبولاً .
3 - ثم هناك قول أبي عمر في الإستيعاب ، وصححه الماوردي : أن حدّهم لم يشتهر ، والذي اشتهر هو أنه لم يجلد أحد .
فكيف لم يجلد أحد ؟
وهل عطل النبي « صلى الله عليه وآله » حداً من حدود الله ؟ !
وهل للنبي « صلى الله عليه وآله » أن يعطل الحدود ؟ !
4 - وإذا كان مسطح قد نفى عن نفسه الاشتراك في الإفك ، وحسان قد برأته عائشة ، وقالت : لم يقل شيئاً . . فلماذا تقول الروايات الأخرى : إنهما جلدا حدين ، أو حداً واحداً ، أو وجئ في رقبتيهما ، أو ضربا ضرباً وجيعاً ؟ !
5 - وإذا نظرنا إلى رواية أخرى ، فإننا نجد أنها تقول : إن ابن أبي حدّ حدّين ووجئ في رقاب الباقين ، كما عن الطبراني ، وابن مردويه ، أو ضربوا ضرباً وجيعاً ، كما في بعض الروايات .
فلا ندري لماذا اختص ابن أبي بالحدين ، دون بقية رفقائه . . الذين شاركوه في الإفك ؟
وكون ابن أبي قد تولى كبر الإفك ، لا يوجب الحدين له ، دون غيره ، إذ
الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص ) — صفحة 235
مساهمون: السيد جعفر مرتضى العاملي
ص٢٣٥