عليه وآله » فاستعداه عليه ، فاستوهبه ، فعاضه من نخل عظيم ، وجارية ( 1 ) ، فإنه أيضاً : محل شك كبير ، فقد ورد :
1 - أن فتية من المهاجرين والأنصار تنازعوا على الماء ، وهم يسقون خيولهم ، فغضب من ذلك حسان ، فقال هذا الشعر .
وتفصيل القضية : أن جهجاه أورد فرساً لرسول الله « صلى الله عليه وآله » ، وفرساً له الماء ، فوجد على الماء فتية من الأنصار ، فتنازعوا فاقتتلوا ، فقال ابن أُبي : هذا ما جزونا به ، آويناهم ثم هم يقاتلوننا .
فبلغ حسان بن ثابت ، فهجا المهاجرين بالأبيات الإحدى عشرة ، التي منها هذا البيت :
أمسى الجلابيب قد عزوا وقد كثروا وابن الفريعة أمسى بيضة البلد
قال : فقال رسول الله « صلى الله عليه وآله » : يا حسان نفست علي إسلام قومي ؟ ! وأغضبه كلامه .
فعدا صفوان على حسان ، وضربه بالسيف ، وقال :
تلقَّ ذباب السيف مني فإنني غلام إذا هوجيت لست بشاعر
ولكنني أحمي حماي وانتقم من الباهت الرامي البراة الطواهر
ثم ذكر : أن قوم حسان أخذوا صفوان ، وأطلقه سعد بن عبادة ، وكساه . . ثم أتوا بحسان إلى النبي « صلى الله عليه وآله » مرتين ، فلم يقبله ، وقبله في الثالثة ( 2 ) .
هامش
( 1 ) المعجم الكبير ج 23 ص 111 و 117 ومجمع الزوائد ج 9 ص 236 .
( 2 ) الأغاني ( ط ساسي ) ج 4 ص 12 وراجع : البداية والنهاية ج 4 ص 163 عن ابن إسحاق .