ثانياً : إن هذا الأمر لا ينفع في مقام التبرئة ، لأنه وصف اختياري فيمكن أن يكون الإنسان كافاً نفسه اليوم غير كاف لها غداً أو بعد غد . وكم تجد من الناس من يكون على صفة العدالة اليوم ثم يخرج عن ذلك إلى دائرة الفسق وتعمّد ارتكاب الفواحش والمعاصي .
ثالثاً : إن هذا المعنى لا يناسب قولهم : إنهم وجدوه كذلك .
3 - صفوان يدخل على أهل النبي صلّى الله عليه وآله :
وأما قول النبي « صلى الله عليه وآله » على المنبر عن صفوان : إنه ما كان يفارقه في سفر ولا حضر ، ولم يكن يدخل على أهله إلا معه . .
وفي لفظ : « بيتي » .
وفي لفظ : « بيتاً من بيوتي إلا معي » ( 1 ) فهو أيضاً غريب وعجيب .
فأولاً : إن صفوان حسبما يقولون : لم يسلم إلا في تلك السنة ، ويرى بعض المؤرخين - وهو الواقدي ومن تبعه - : أن أول مشاهده الخندق .
بينما يرى فريق آخر : أن أول مشاهده هو غزوة المريسيع نفسها ، وكان إسلامه قبلها ( 2 ) .
هامش
( 1 ) راجع : السيرة الحلبية ج 2 ص 299 والسيرة النبوية لابن هشام ج 3 ص 312 والبداية والنهاية ج 4 ص 161 وتاريخ الأمم والملوك ج 2 ص 267 والكامل في التاريخ ج 2 ص 197 . ومصادر كثيرة أخرى تقدمت في فصل النصوص والآثار .
( 2 ) الإستيعاب بهامش الإصابة ج 2 ص 187 وأسد الغابة ج 3 ص 26 والإصابة ج 2 ص 190 وفتح الباري ج 8 ص 349 .