من معاوية بن أبي سفيان بمال كبير ، فبناه معاوية بن أبي سفيان قصراً ( 1 ) .
وخلاصة الأمر : أن كل الدلائل والشواهد تشير إلى أن ضرب صفوان لحسان لا علاقة له بقضية الإفك على الإطلاق .
8 - وبعد كل ذلك . . لماذا يلجأ صفوان إلى ضرب حسان في قضية الإفك ، وإلى استعمال أسلوب العنف معه ، أليس قد علم الناس : أنه لا يقرب النساء ، وأنه كان عنيناً ، وأن له مثل الهدبة ؟ !
ولماذا . . لا يضرب ابن أبي أيضاً ، أليس هو أولى بذلك ، بعد أن تولى كبر الإفك ، كما يقولون ؟ !
9 - وإذا كان قد ضرب حساناً ، فلماذا يظهر النبي « صلى الله عليه وآله » التغيظ على صفوان ، ويدافع عن قاذف زوجته ، ويحاول المحافظة عليه ، ثم يتبرع من ماله بسيرين ، وبيرحاء - على ما يقولون - ليرضي حساناً عن ضربته ؟ !
ولماذا لا يرضيه من مال صفوان قصاصاً له ؟ !
ولماذا يهتم النبي « صلى الله عليه وآله » بالصلح بينهما ، ويحاول إرضاء حسان بهذا النحو من التضحية بالمال وغيره ، مع أن الصلح في قضية تتعلق بزوجة هذا المصلح نفسه ؟ ! وتتضمن بالأخص رميها بالزنا . . نعوذ بالله من ذلك .
10 - وأما إذا كان صفوان قد ضربه بعد نزول آيات التبرئة . . وكان حسان قد عاد إلى القذف . . فقد كان اللازم : أن يقيم النبي « صلى الله عليه وآله » عليه الحد من جديد ، مع أن الأمر يصير أشد وأعظم حينئذٍ ، لأنه
هامش
( 1 ) الأغاني ج 4 ص 11 ووفاء الوفاء ج 3 ص 962 و 963 .