ولماذا قال النبي « صلى الله عليه وآله » لعائشة : إن كنت ألممت بذنب فاستغفري الله وتوبي إليه .
ولماذا تبكي عائشة وأمها وأبوها ، وتحمّ وتمرض ؟ ! .
وكيف استقر في قلوبهم ذلك ؟ . .
ولم لم يبادر أحد منهم ولا النبي « صلى الله عليه وآله » إلى الذبّ عنها ، وتكذيب القائلين ؟ ! . .
وصفوان . . لماذا لم يبادر إلى إظهار نفسه ، والإعراب عن واقع القضية ، وحقيقة الأمر ؟ ! .
اعتذارات واهنة :
وأما احتمال أن يكون القذف فيما هو دون الزنا ، فيرده : أن الآيات تطلب الشهداء الأربعة من القاذفين . .
ويرده أيضاً : أنهم يقولون : إنه « صلى الله عليه وآله » قد حد من قذف ، ولم يقولوا : إنه « صلى الله عليه وآله » قد عزّرهم ! !
وأيضاً : لماذا يجازف ابن المعطل بضرب حسان ، ثم يعرّض نفسه لغضب النبي « صلى الله عليه وآله » ، من أجل ذلك ؟
إلى غير ذلك مما لا مجال لتتبعه واستقصائه .
وقد يقال : إن المراد بكونه حصوراً : أنه ممن يحبس نفسه عن شهوته .
ونقول :
أولاً : قد تقدم : أنه لم يكن يمكن زوجته من الصيام حتى شكته إلى رسول الله « صلى الله عليه وآله » .