القرطبي بقوله : إنه لم يقف على مستنده في ذلك . . ثم يورد احتمال أن يكون الذي قال له النبي « صلى الله عليه وآله » ذلك هو صفوان آخر ( 1 ) .
ولكنه بعد تصريح القرطبي بأن المراد هو ابن المعطل ، فلا يصغى لاحتمالات العسقلاني ، وتوجيهاته التبرعية ، فإنها اجتهاد في مقابل النص .
وإذا كان العسقلاني لم يقف على مستند القرطبي ، فإن ذلك لا يسقط الرواية عن درجة الاعتبار ، بل هو يحتّم على العسقلاني أن يقوم بمزيد من البحث والتتبع .
وإذا لم يوجد للرواية سند ، فإن ذلك لا يعني أن تكون كاذبة ، لا سيما مع تقوّيها بالرواية الصحيحة التي سبقتها .
ثالثاً : من أين علمت عائشة وسواها أن لصفوان بن المعطل مثل هذه الهدبة ؟ ! بل من أين علمت أن لا مأرب له بالنساء ؟ !
رابعاً : إذا كان صفوان عنيناً ، وله مثل الهدبة ، فلماذا لم يبادر كل من سمع الإفك إلى تكذيب ذلك ، والسخرية من القاذفين والإفكين ؟ ! !
وكيف شاع الإفك وذاع ، حتى دخل كل ناد وبيت ، كما نص عليه الزمخشري ؟ !
وكيف لم يلتفت الإفكون إلى أنهم لن يجدوا من يصدقهم في فريتهم ، والحالة هذه ؟ !
ولماذا احتاج النبي « صلى الله عليه وآله » إلى الوحي والاستعذار من ابن أُبي ؟ !
هامش
( 1 ) المصدران السابقان .